
…./ أنور يونان
توماس برّاك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوري: “عملية السلام بين سوريا وإسرائيل بدأت اليوم”
حسب التسريبات والمصادر المقربة من الرئيس السوري أحمد الشرع، فإن المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل والتي اتم الاتفاق عليها بين الرئيس أحمد الشرع ووفد إسرائيلي في الإمارات تناولت مجموعة من البنود الحساسة التي تُشكّل أساساً لأي اتفاق سلام شامل.
البنود المحتملة في اتفاق السلام السوري الإسرائيلي:
1. هضبة الجولان:
العودة إلى الاتفاق الموقع بين حافظ الأسد وغولدا مئير في 30 نيسان 1973
جزء يُستأجر لصالح إسرائيل لمدة 25 عاماً.
2. الترتيبات الأمنية:
– إقامة منطقة أمنية عازلة على الحدود المشتركة.
– منع أي تموضع لقوات غير حكومية أو ميليشيات في الجنوب السوري.
– تنسيق أمني مباشر بين الجيشين لتفادي الاشتباكات أو التوغلات.
3. الاعتراف المتبادل والسيادة:
– اعتراف سوريا بإسرائيل كدولة ذات سيادة ضمن حدود متفق عليها.
– ضمانات دولية بعدم المساس بالسيادة السورية من قبل إسرائيل.
4. التطبيع التدريجي:
– فتح قنوات دبلوماسية وتجارية تدريجية.
– السماح بزيارات دينية وسياحية تحت إشراف مشترك.
5. دور الإمارات والولايات المتحدة:
– الإمارات تلعب دور الوسيط، وتستضيف اللقاءات حتى توقيع معاهدة السلام بين الطرفين..
– واشنطن تقدم ضمانات أمنية واقتصادية للطرفين.
6. الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتوغلة حديثاً:
هذا البند لا يزال قيد التفاوض.
———
كيف ينعكس ذلك على الداخل السوري؟
انعكاسات اتفاق السلام المحتمل بين سوريا وإسرائيل على الداخل السوري قد تكون عميقة ومتعددة الأبعاد، وبحسب ما تشير إليه التحليلات والتقارير الأخيرة:
على الصعيد السياسي:
– تعزيز شرعية الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، خاصة إذا نجحت في استعادة أجزاء من الجولان.
– إعادة تموضع القوى السياسية، حيث قد تضعف التيارات الرافضة للتطبيع، وتبرز قوى جديدة تدعم الانفتاح الإقليمي.
– تخفيف الضغوط الدولية، مما يمنح دمشق فرصة للعودة إلى المنظمات الدولية واستعادة مقعدها في الجامعة العربية والأمم المتحدة.
على الصعيد الاقتصادي
– تفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الخليج والغرب.
– إعادة الإعمار ستصبح ممكنة بتمويل خارجي، خصوصاً في المدن المدمرة مثل حلب ودير الزور.
– تحسين البنية التحتية والخدمات نتيجة تدفق الدعم المالي والتقني.
على الصعيد الاجتماعي:
– انقسام الرأي العام بين مؤيد للسلام كضرورة واقعية، ومعارض يرى فيه تنازلاً عن الحقوق الوطنية.
– عودة المهجرين واللاجئين قد تصبح أكثر سهولة إذا تحسنت الظروف الأمنية والاقتصادية.
– تخفيف التوترات الطائفية والمناطقية، خصوصاً إذا تم دمج القوى المحلية ضمن مشروع وطني جامع.
التحديات المحتملة
– ملف الجولان يبقى حساساً جداً، وأي تنازل فيه قد يُفجّر احتجاجات شعبية.
-رفض بعض الفصائل المسلحة للاتفاق، مما قد يؤدي إلى مواجهات داخلية.
– صعوبة تحقيق مصالحة وطنية شاملة، خاصة مع الدروز في السويداء وقوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي.
باختصار، السلام قد يكون فرصة تاريخية لإعادة بناء سوريا، لكنه يتطلب إدارة دقيقة للتوازنات الداخلية، واحترام تطلعات الشعب السوري في السيادة والكرامة.



