الوطنمشروع دولة

السلفية-الجهادية عقيدة الجيش الوطني السوري

المعلومة دقيقة جزئيًا بسبب الغموض السائد حول توجهات السلطة الانتقالية الجديدة في سوريا، لكنها تثير قلقًا مشروعًا حول مستقبل سوريا ودورها في المنطقة..

وفقًا للتقارير الأخيرة، فإن الجيش السوري الجديد بعد سقوط نظام الأسد يشهد بالفعل هيمنة واضحة للمكوّن السني/ السلفية الجهادية ، مع وجود مؤشرات على هذا التوجه في التدريب العسكري.

أبرز النقاط التي تؤكد هذا التوجه:
• الدورات الشرعية إلزامية: في مراكز التدريب، وهي تركّز على تعليم الصلاة، الفقه، تفسير القرآن، ومفاهيم مثل “الولاء والبراء”.
• غياب المكونات الأخرى: لم يُسجّل انضمام فعلي من العلويين، الدروز، المسيحيين، أو الإسماعيليين، رغم إعلان الجيش أنه “وطني”.
• خطاب ديني في المعسكرات: بعض المجندين وصفوا التدريب بأنه “أقرب إلى حلقات دعوية منه إلى تدريب عسكري”.
• وجود عناصر أجنبية متشددة: مثل الإيغور والتركستان وسواهم من الذين يحملون خلفيات سلفية جهادية، ويُدرّبون داخل الجيش الجديد.

نتائح متوقعة عن هذا التوجه:
1 – إقصاء فعلي للأقليات من العلويين، الدروز، المسيحيين، أو الإسماعيليين، الذي يمنع اندماج مكونات المجتمع السوري في الجيش.
2 – تسييس العقيدة العسكرية الذي يُضعف مهنية الجيش ويحوّله إلى أداة أيديولوجية لتحقيق أهداف سياسية معينة.
3 – فقدان الثقة الشعبية يثير مخاوف من عودة الاستبداد تحت غطاء ديني
4 – رفض دولي محتمل متزايد مما يُصعّب الاعتراف بالجيش كمؤسسة وطنية جامعة

المواقف المعلنة للسلطة الانتقالية وبعض الفصائل الدرزية والكردية :
• الرئيس أحمد الشرع أعلن أن الجيش “لن يكون طائفيًا”، وأنه يسعى لبناء “جيش وطني محترف”.
• وزارة الدفاع أصدرت “ميثاق سلوك” يؤكد احترام حقوق الإنسان، لكن التطبيق لا يزال محدودًا.
• بعض الفصائل الدرزية والكردية طالبت بالانضمام ضمن تشكيلات مستقلة، لكن لم يتم قبولها حتى الآن.

خلاصة:
رغم الخطاب الرسمي، فإن الواقع الميداني يشير إلى طغيان الهوية السلفية الجهادية على الجيش الجديد، وتحوله إلى مؤسسة إقصائية تُعيد إنتاج الانقسام المجتمعي تحت راية جديدة.ما يُهدد بفشل مشروع بناء دولة مدنية جامعة. وتحويل سوريا إلى بؤرة تجتذب الجماعات السلفية الجهادية تهدد دول المنطقة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى