الوطنمشروع دولة

بيان سياسي

إلى السلطة الانتقالية ممثلة بالرئيس أحمد الشرع، والدول التي دعمتها
نحنُ أبناء الحقول المحترقة، وأحياء المدن المنسية، والمخيمات المعلقة بين الأرض والهوية، نعلن أننا نرفض أن تُدفن سوريا تحت التراب دون أن ننطق بما تبقى في القلب.
في مئوية ثورة الشعب الأولى، نعلن استمرار ثورتنا الثانية: ثورة استعادة المعنى، لا فقط السلطة.
ولهذا نطلب:
1 – أوقفوا النار فورًا.
2 – عالجوا الجراح ولا تنتظروا من يصرّح بها.
3 – سلّموا السلاح لمن لم تلوثه الطائفية ولا الدم.
4 – أعيدوا بناء ما تهدم، لا عبر لجان، بل بأيدي من اكتووا بالنار.
5 – كفى من شعارات الإنقاذ… نحن نطالب بالنجاة.
ولن يكون هناك نجاة، ما لم تتوقف عربة الخراب، ويُعاد فتح درب الشعب.

وندعو إلى مؤتمر جامع لا يُقصي أحدًا، ولا يمنح شرعية لمن صادرها.
كما ندعو إلى مجلس عسكري وطني، وقضاء مستقل، وانتخابات تحت السماء… لا تحت الأمر.

لسنا نبيع طموحًا، بل نفتح نافذة. لسنا نخوّن أحدًا، بل نُعيد تعريف الإنقاذ لنقول نحن هنا، ونُريد وطنًا لنا جميعا.

وإلى جميع الدول التي شاركت، ساندت أو مهدت الطريق لهيئة تحرير الشام أن تصل إلى حكم الناس ومصيرهم، نقول:
لم يكن ذلك الخيار قدرًا، بل كان اجتهادًا… وآن أوان المراجعة. لسنا هنا لنحاسبكم، بل لندعوكم إلى أن تكونوا جزءًا من التصحيح، لا جزءًا من التكرار.
نتوجّه إليكم بدايةً بجزيل الشكر على الدعم الذي قدّمتموه للسوريين في رحلتهم الشاقة نحو التحرر من نير الاستبداد البائد. لقد أسهمت مساعداتكم في إزاحة نظامٍ عطّل أحلام شعبنا لعقود، وجعلتم لنا فسحة أمل نحو مستقبل مختلف.
واليوم، نتطلّع إليكم مرة أخرى، ليس من موقع العتب، بل من موقع الأمل. نناشدكم أن تستكملوا هذا الفعل النبيل بأن تمارسوا دورًا أخلاقيًا ومؤثرًا في دفع السلطة الانتقالية لتحقيق المطالب العادلة التي نادت بها مختلف شرائح شعبنا. فهذه المطالب، التي تنطلق من الحرية والعدالة والكرامة، هي الأساس لأي استقرار حقيقي ومستدام.
نطمح لأن تكون العلاقة بين شعوبنا مبنية على الإبداع والتعاون، لا على التبعية أو الهيمنة. لقد أثبت السوريون، رغم المحن، أنهم شعبٌ حيّ، قادر على تحويل كبوته إلى نقطة انطلاق جديدة. ونحن على يقين بأن التعاون الصادق بيننا وبينكم قادر على المساهمة في نهضةٍ إقليمية تخدم الجميع.
نرجو أن تكونوا كما كنتم في البداية، شركاء في الخلاص، وأن تبقوا كذلك في البناء.

تموز 2025 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى