الوطنمشروع دولة

المواجهة المرتقبة بين السلطة الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية

باالمفيد المختصر ؛ السلطة الانتفالية في سوريا تدق اليوم طبول الحرب مع قوات سوريا الديموقراطية لأن
– قوات سوريا الديموقراطية دعت لتعديل الإعلان الدستوري وإلى مؤتمر حوار وطني بمشاركة جميع مكونات الشعب السوري. قبل إدماجها في الجيش السوري.
– السلطة الانتقالية رفضت مطالب قوات سوريا الديموقراطية قبل حل هذه القوات وادماجها في جيش السلطة.
————–

شبكة معقدة من المصالح الإقليمية والدولية ستسود المشهد في حال نشوب الحرب بين السلطة الانتقالية الحاكمة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية .

مقارنة بين القوات والقدرات العسكرية للطرفين:

– أولاً: القوة العددية
1 – هيئة تحرير الشام + الجيش الوطني السوري وفصائل من درعا : بين 60،000 إلى 80،000 مقاتل.
2 – قوات سوريا الديموقراطية وتشمل وحدات حماية الشعب (YPG)وفصائل عربية محلية : نحو 100،000 مقاتل
• قسد تتفوق عدديًا، خاصة في التنظيمات شبه العسكرية والإدارية.
• السلطة الانتقالية أكثر تنوعا من حيث الخلفيات الأيديولوجية والمناطقية، لكنها أقل مركزية.

ثانيا – التسليح والتقنيات
1 – السلطة الانتقالية : مزيج من أسلحة تركية، غنائم من النظام، وبعض التصنيع المحلي تشمل عربات تركية الصنع (مثل Kirpi)، بعض دبابات T-55 وT-72 ، مدفعية ميدانية، راجمات صواريخ محلية ، طائرات مسيرة (درون) وقدرات استخباراتية وسيبرانية محدودة تعتمد على شبكات محلية.

2 – قواتي سوريا الديموقراطية : أسلحة أمريكية متطورة، دعم لوجستي من التحالف الدولي، عربات أمريكية (Humvee، MRAP)، ودبابات محدودة، مدفعية دقيقة، أنظمة اتصالات متقدمة، طائرات مسيرة (درون) و قدرات سيبرانية واستخباراتية مدعومة من الاستخبارات الأمريكية، قدرات مراقبة متقدمة.

ثالثاً: نقاط القوة والضعف

1 – نقاط القوة للسلطة الانتقالية : مرونة ميدانية، خبرة قتالية، دعم تركي.
نقاط الضعف: تشرذم داخلي، ضعف في التسليح النوعي.

2 – نقاط قوة قوات سوريا الديموقراطية : تنظيم عالي، تسليح متطور، دعم استخباراتي
نقاط الضعف: توتر مع بعض المكونات العربية.؟
——-

مواقف الدول الأربع المشاركة في الصراع :
1 – الولايات المتحدة:
• الدعم العسكري لقسد: واشنطن زادت عدد قواتها في سوريا من 900 إلى أكثر من 2000 جندي، مما يعكس التزامًا واضحًا بحماية “قسد” من أي هجوم شامل.
• التحفظ على التصعيد: رغم دعمها، تبدي الولايات المتحدة تحفظًا على أي تصعيد قد يفتح الباب أمام عودة داعش أو انهيار الاستقرار الهش في شمال شرق سوريا.
• رهان على التوازن: إدارة ترامب (المنتخبة حديثًا) تسعى لإيجاد توازن بين النفوذ التركي والإسرائيلي في سوريا، دون السماح لأي طرف بإقصاء الآخر.
2 – فرنسا :
• تعزيز الوجود في مناطق قسد: باريس زادت من حضورها العسكري والسياسي في شمال شرق سوريا، وتسعى لدمج شخصيات معارضة ضمن مجلس سوريا الديمقراطية لإعطائه طابعًا وطنيًا.
• رفض دمشق للتدخل الفرنسي: الحكومة السورية اعتبرت مؤتمر الحسكة الذي رعته فرنسا محاولة لتدويل الملف السوري، ورفضت المشاركة في اجتماع باريس مع قسد.
• دور ضاغط غير حاسم: فرنسا تسعى للتهدئة لكنها لا تملك أدوات حاسمة على الأرض، وتعتمد على التنسيق مع واشنطن.
3 – تركيا :
• عداء واضح لقسد: أنقرة تتهم قسد بعدم الالتزام باتفاق الاندماج في الدولة السورية، وتعارض أي ممر يربط بين السويداء ومناطق قسد.
• دعم ضمني لدمشق: تركيا بدأت تنسق مع الحكومة السورية الجديدة، وتعتبرها شريكًا استراتيجيًا في مواجهة قسد، رغم التوترات السابقة.
• رفض للتدخل الفرنسي: أنقرة ترى في التحركات الفرنسية تهديدًا لمصالحها، وتعتبر واشنطن الطرف الوحيد المقبول للتنسيق في الملف الكردي.
4 – إسرائيل
• دعم غير مباشر لقسد: إسرائيل تتواصل مع قسد وتشارك في مؤتمراتها، وتسعى لخلق ممر إنساني يربط السويداء بمناطق الإدارة الذاتية، مما يثير غضب دمشق.
• قلق من تعاظم الدور التركي: إسرائيل ترى في تركيا منافسًا إقليميًا، وتخشى من تنامي قدراتها العسكرية وتعاونها مع دمشق.
• مشروع موازٍ في سوريا: إسرائيل تسعى لتثبيت نفوذها عبر دعم مكونات محلية، لكنها تواجه تحديًا من المشروع التركي الذي يرفض تفتيت سوريا.
———

== أغلب الظن أن السلطة الانتقالية لن تجرؤ على هذه المواجهة العسكرية لأنها تعلم بخسارتها مسبقا. وستلجأ إلى دفع بعض العشائر إلى مواجهة قسد لتلهي بها السوريين عن ممارساتها المسيئة .فإن حدثت المواجهة فستنتهي إلى أحد أمرين:
1 – تقسيم سوريا
2 – سلطة انتقالية جديدة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى