هل أُلغي قانون قيصر؟ شرح مبسط لما جرى وما ينتظر سوريا

11 أكتوبر 2025
منذ سنوات، شكّل قانون قيصر أحد أبرز أدوات الضغط الأمريكية على سوريا، حيث فرض عقوبات واسعة على الحكومة السورية وكل من يتعامل معها اقتصاديًا أو سياسياً. لكن في عام 2025، بدأت واشنطن تعيد النظر في هذا القانون، وسط تغيّرات سياسية داخل سوريا وخارجها. فهل أُلغي القانون فعلاً؟ وما هي الشروط المرفقة بهذا القرار؟ إليك شرحًا مبسطًا لما جرى حتى الآن.
أولاً: ما هو قانون قيصر؟
قانون قيصر صدر عام 2019، وسُمّي نسبةً إلى اسم مستعار لمصور عسكري سوري سرّب آلاف الصور لضحايا التعذيب. يفرض القانون عقوبات على الحكومة السورية وكل من يدعمها، بما في ذلك شركات أجنبية، ويُمنع بموجبه أي تعامل اقتصادي أو إعادة إعمار دون موافقة أمريكية.
ثانيًا: هل أُلغي القانون؟
حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم يُلغَ قانون قيصر رسميًا بالكامل، لكنه خضع لعدة خطوات تمهيدية:
• 1 يوليو 2025: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أمرًا تنفيذيًا يُجمّد معظم العقوبات مؤقتًا لمدة 180 يومًا.
• 10 أكتوبر 2025: مجلس الشيوخ الأمريكي صوّت بأغلبية ساحقة (77 مؤيدًا مقابل 22 معارضًا) على إلغاء القانون ضمن مشروع قانون الدفاع الوطني لعام 2026.
• الخطوة القادمة: ينتظر التصويت في مجلس النواب الأمريكي، والمتوقع أن يتم خلال نوفمبر أو ديسمبر 2025. إذا أُقرّ، يُرفع إلى الرئيس لتوقيعه ويُصبح نافذًا قبل نهاية العام.
ثالثًا: ما هي الشروط المرفقة بالإلغاء؟
الإلغاء لم يكن مطلقًا، بل جاء ضمن صفقة سياسية بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، تضمنت 6 شروط علنية و4 شروط سرية، تُراجع كل 6 أشهر لمدة 4 سنوات.
الشروط العلنية:
1. القضاء على تهديد داعش والجماعات الإرهابية.
2. حماية الأقليات الدينية والعرقية.
3. عدم شن أعمال عسكرية ضد الجيران.
4. وقف دعم الجماعات الإرهابية.
5. استبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا.
6. التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان منذ يناير 2024.
الشروط السرية (وفق تسريبات إعلامية):
1. التعاون الاستخباراتي مع واشنطن.
2. ضمان أمن المنشآت الأمريكية في شمال سوريا.
3. عدم التدخل في مشاريع إعادة الإعمار الأمريكية.
4. تقديم معلومات عن شبكات تهريب مرتبطة بإيران وحزب الله.
رابعًا: ما هي العقوبات المستمرة؟
• العقوبات المفروضة على شخصيات محددة لا تزال سارية.
• العقوبات المتعلقة بالإرهاب والكبتاغون لم تُرفع بعد.
• تصنيف سوريا كـ “دولة راعية للإرهاب” ما يزال قائمًا، ويخضع للمراجعة.
=== ما يجري اليوم هو تجميد تنفيذي دون إلغاء تشريعي كامل. سوريا تعيش بين حالتين: رفع جزئي يسمح بالتنمية، ورقابة مستمرة تُبقي الباب مفتوحًا لإعادة فرض العقوبات.



